المهندس بالقاسم حفتر: افتتاح جامعة بنغازي يؤكد أن إعادة بناء ليبيا تبدأ بالإنسان والعلم
بنغازي | 4 سبتمبر 2026
أكد مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، المهندس بالقاسم خليفة حفتر، أن افتتاح جامعة بنغازي يمثل انتصارًا للعلم بعد سنوات من التراجع، وانتصارًا للإرادة الوطنية بعد سنوات من الحرب والدمار، مشيرًا إلى أن هذا الصرح العلمي يستعيد اليوم قدرته على أداء رسالته في بيئة تعليمية حديثة تليق بتاريخه ومكانته.
وأوضح، خلال كلمته في افتتاح الجامعة، أن جامعة بنغازي كانت وما تزال منارة للعلم ومصدرًا للكفاءات، أسهم خريجوها في بناء ليبيا وخدمة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن إعادة تأهيلها جاءت انطلاقًا من قناعة بأن إعادة بناء ليبيا لا تبدأ من الحجر وحده، بل من الإنسان، وأن الدولة التي تحمي مستقبلها عليها أن تعيد للعلم مكانته ودوره.
وأشار إلى أن أعمال إعادة التأهيل لم تقتصر على الصيانة المحدودة، وإنما شملت مختلف مكونات الجامعة، من المباني الأكاديمية والإدارية والمدرجات والقاعات الدراسية، إلى المعامل والمختبرات والمرافق الخدمية، وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، إلى جانب الطرق الداخلية والساحات والمساحات العامة وأعمال التجهيز والتأثيث.
وقال إن ما تحقق خلال العامين الماضيين نقل مناطق واسعة من ليبيا من حالة الإهمال والتوقف إلى حالة البناء والإعمار، عبر فتح مئات المواقع وإعادة الحياة إلى مرافق كانت خارج الخدمة، مؤكدًا أن هذه النقلة تحققت رغم الظروف والتحديات المتراكمة على مدى عقود.
وأضاف أن ما تشهده بنغازي اليوم يمثل جزءًا من تحول عمراني وتنموي شامل، بعد سنوات قاسية من الحرب والدمار وتراجع الخدمات، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات واسعة في الطرق والجسور والمياه والصرف الصحي والبنية التحتية والإسكان والمطارات والمرافق الثقافية والخدمية والرياضية.
وأكد أن أعمال الإعمار في بنغازي لا تستهدف إزالة آثار الحرب فحسب، وإنما إعادة بناء المدينة والحفاظ على هويتها وذاكرتها، مشددًا على أن ما تحقق يمثل خطوة مهمة، فيما يستمر العمل حتى اكتمال مختلف المشروعات.
وأشار المهندس بالقاسم خليفة حفتر إلى امتداد مشروعات صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا إلى مختلف المدن والمناطق، من البيضاء والمرج وطبرق إلى سرت ومدن الجنوب، بما فيها سبها وأوباري ومرزق والكفرة وغات ومدن الواحات، من خلال مشروعات إنشاء وصيانة المدارس والجامعات والمستشفيات والطرق والجسور والأحياء السكنية وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والمرافق الخدمية.
وأكد أن الوطن أصبح ورشة عمل مفتوحة، تشارك فيها آلاف الآليات والمعدات والكفاءات الليبية والدولية، بهدف بناء ليبيا الحديثة، مشددًا على مواصلة العمل ومضاعفة الجهود والمتابعة الميدانية للمشروعات، بما يحقق تغييرًا حقيقيًا في حياة المواطنين ويعزز ثقتهم في وطنهم ومؤسساتهم.
ووجّه مدير عام الصندوق رسالة إلى الشباب الليبي، مؤكدًا أنهم جزء من الدولة وأساس مستقبلها، وأن ليبيا تحتاج إلى علمهم وطموحهم وطاقاتهم، داعيًا إياهم إلى التعلم والعمل والابتكار والتمسك بوطنهم والمساهمة في بناء مستقبله.
وفي ختام كلمته، ثمّن المهندس بالقاسم خليفة حفتر جهود الشركات الوطنية والدولية المشاركة في تنفيذ المشروعات والتزامها بمعايير الجودة ومواعيد التنفيذ، كما أشاد بالمواطنين في مختلف المدن والمناطق على تعاونهم وتحملهم آثار العمل في مواقع التنفيذ.
وأكد أن افتتاح جامعة بنغازي ليس نهاية لمشروع، بل بداية عهد جديد يعود فيه العلم إلى مكانه، وتتحول فيه ثروات الوطن إلى قوة للدولة وكرامة للوطن ومستقبل للأجيال، معلنًا رسميًا افتتاح جامعة بنغازي.
وشهد حفل افتتاح جامعة بنغازي لحظة تاريخية بتسجيل صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا إنجازًا جديدًا باسم ليبيا في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، في خطوة تعكس حجم الجهود المبذولة في مشاريع الإعمار والتنمية، وتوثّق أحد أبرز الإنجازات التي تحققت خلال مسيرة إعادة تأهيل الجامعة وتطوير مرافقها.
و تُعد جامعة بنغازي من أعرق المؤسسات التعليمية في ليبيا، وتأسست عام 1955، وأسهمت على مدى عقود في تخريج الكفاءات العلمية والأكاديمية في مختلف التخصصات. وشهدت الجامعة خلال السنوات الماضية تراجعًا في مستوى بنيتها التحتية وتضرر عدد من مرافقها، قبل أن تنطلق أعمال إعادة تأهيلها ضمن مشروعات صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، لتستعيد جاهزيتها وتوفر بيئة تعليمية وأكاديمية حديثة.








